- الفرق بين الاختصار و الإيجاز :
أن الاختصار هو إلقاؤك فضول الألفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال في معانيه ,
ولهذا يقولون : قد اختصر فلان كتب الكوفيين أو غيرها ,
إذا ألقى فضول ألفاظهم , و أدى معانيهم في أقل مما أدوها فيه من الألفاظ ,
فالاختصار يكون في كلام قد سبق حدوثه وتأليفه ,
أما الإيجاز هو أن يبني الكلام على قلة اللفظ وكثرة المعاني , يقال :
أوجز الرجل في كلامه إذا جعله على هذا السبيل , واختصر كلامه أو كلام غيره إذا قصره بعد إطالة , فإن استعمل أحدهما موضع الآخر فلتقارب معنييهما .
- الفرق بين الشّفِيقِ و الرَّفِيقِ :
أنه قد يرق الإنسان لمن لا يشفق عليه , كالذي يئد الموؤودة فيرقََّ لها لا محالة ,
لأن طبع الإنسانية يوجب ذلك , ولا يشفق عليها لأنه لو أشفق عليها ما و أدها .
- الفَرْقُ بَيْنَ الْهُبُوط و النّزول :
أن الهبوط نزول يعقبه إقامة , ومن ثم قيل : هبطنا مكان كذا : أي أنزلناه , ومنه
قوله تعالى : ﴿ اهْبِطُوا مِصْرًا ﴾ [البقرة /61] , وقوله تعالى: ﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ﴾ [البقرة /38 ]
ومعناه انزلوا الأرض للإقامة فيها , ولا يُقال : هبط الأرض إلا إذا استقر فيها , ويقال : نزل وإن لم يستقر .
- الفرق بين الْهَنِيءِ و الْمَريء : ( يعني مثل قولت هنيئاً مريئاً )
أن الهنيء هو الخالص الذي لا تكدير فيه , ويقال ذلك في الطعام , وفي كل فائدة لم يعترض عليها ما يفسدها ,
والمريء المحمود العاقبة , ويقال : مريءٌ ما فعلت , أي أشرفت على سلامة عاقبته .
قال المبّرد : أمراني الطعام بغير همز معناه : هضمته معدتي .
- الفرق بين أخْمَدْتُ النارَ و أطْفَأتُهَا :
أن الإخماد يستعمل في الكثير , و الإطفاء يستعمل في الكثير و القليل . يقال : أخمدت النار , و أطفأت النار ,
ويقال : أطفأت السراج , ولا يقال : أخمدت السراج , و طَفِئَت النار : يستعمل في الخمود مع ذكر النار , فيقال : خمدت نيران الظلم .
- و أما الخُمود و الهُمود فالفرق بينهما :
أن خمود النار أن يسكن لهبها ويبقى جمرها , وهمودها ذهابها البتة .
و أما الوُقود بضم الواو فاشتعال النار , و الوَقود بالفتح ما يوقد به .
- الْفَرْقُ بَيْنَ الأفول وَ الْغُيوب :
أن الأفول هو غيوب الشيءِ وراء الشيءِ , ولهذا يقال : أفل النجم , لأنه يغيب وراء جهة الأرض ,
و الغيوب يكون في ذلك وفي غيره , ألا ترى أنك تقول غاب الرجل إذا ذهب عن البصر , و إن لم يستعمل
إلا في الشمس و القمر و النجوم , و الغيوب يستعمل في كل شيء , وهذا أيضاً فرق بيّن .
أنه يقال : فاض , إذا سال بكثرة , ومنه الإفاضة من عرفة , وهو أن يندفعوا منها بكثرة
و قولنا : سال , لا يفيد الكثرة , ويجوز أن يقال : فاض , إذا سال بعد الامتلاءِ , وسال على كل وجه .
- الْفَرقُ بَيْنَ اللَّمْسِ و الْمَسِّ :
أن اللمْس يكون باليد خاصة ؛ ليعرف اللين من الخشونة و الحرارة من البرودة ,
و الّمَسّ يكون باليد وبالحجر وغير ذلك ولا يقتضي أن يكون باليد ,
ولهذا قال تعالى : ( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ ) [ البقرة /214 ] , وقال : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ) [ الأنعام / 17 ] ولم يَقل : يلمسك .
- الْفَرقُ بَيْنَ قولك : جئْته و َ جئْت إلَيْه :
أن في قولك : جئت إليه , معنى الغاية من أجل دخول إلى , و َ جئته : قصدته بمجيءٍ ,
و إذا لم تُعَدِّهِ لم يكن فيه دلالة على القصد , كقولك : جاءَ المطر .
- الْفَرقُ بَيْنَ الدّنُوِّ و الْقرْب :
أن الدنو لا يكون إلا في المسافة بين شيئين , تقول : داره دانية , ومزاره دَان ,
و القرب عام في ذلك و في غيره , تقول : قلوبنا تتقارب , ولا تقول : تتدانى ,
وتقول : هو قريب بقلبه , ولا يقال : دانٍ بقلبه , إلا على بعد .
- الْفَرقُ بَيْنَ أولاء و أولئِكَ :
أن " أولاء " لِما قرب , و " أولئكَ " لِما بعد , كما أن " ذا " لِما قرب و " ذلك " لما بعد
و إنما الكاف للخطاب , وَدَخَلَها معنى البعد لأن ما بعُدَ عن المخاطب يحتاج إلى إعلامه ,
و أنه مخاطب بذكره لما لا يحتاج إليه ما قرب منه لوضوح أمره .</B>
- الْفَرقُ بَيْنَ التّابع و التّالي :
أن التالي فيما قال علي بن عيسى : ثان و إنلم يكن يتدبر بتدبر الأول ,
وقد يكون التابع قبل المتبوع بالمكان , كتقدم المدلول وتأخر الدليل ,
وهو مع ذلك يأمر بالعدول تارة إلى الشمال وتارة إلى اليمين , كذا قال .</B>
- الْفَرقُ بَيْنَ الكَأْسِ وَ القَدَحِ :
أن الكأس لا تكون إلا مملوءةٌ , و القدح تكون مملوءةٌ و غير مملوءةٍ .
و كذلك الخوان و المائدة , وذلك أنها لا تسمى مائدة إلا إذا كان عليها طعام , و إلا فهو خوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معاني جميلة وكلمات بليغة في الدقة
زدنا الاخ الرعد من كاس المعاني واللغة والبلاغة المليئة بكل جواهر ودرر البلاغة
شكرا لك
تقبل مروري هذا ودمت بخير